موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين - الآية 73 من سورة مريم

سورة مريم الآية رقم 73 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 73 من سورة مريم عدة تفاسير, سورة مريم : عدد الآيات 98 - الصفحة 310 - الجزء 16.

﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ﴾
[ مريم: 73]


التفسير الميسر

وإذا تتلى على الناس آياتنا المنزلات الواضحات قال الكفار بالله للمؤمنين به: أيُّ الفريقين منَّا ومنكم أفضل منزلا وأحسن مجلسًا؟

تفسير الجلالين

«وإذا تتلى عليهم» أي المؤمنين والكافرين «آياتنا» من القرآن «بينات» واضحات حال «قال الذين كفروا للذين آمنوا أيُّ الفريقين» نحن وأنتم «خير مقاما» منزلا ومسكنا بالفتح من قام وبالضم من أقام «وأحسن نديا» بمعنى النادي وهو مجتمع القوم يتحدثون فيه، يعنون نحن فنكون خيرا منكم قال تعالى:

تفسير السعدي

أي: وإذا تتلى على هؤلاء الكفار آياتنا بينات، أي: واضحات الدلالة على وحدانية الله وصدق رسله، توجب لمن سمعها صدق الإيمان وشدة الإيقان، قابلوها بضد ما يجب لها، واستهزءوا بها وبمن آمن بها، واستدلوا بحسن حالهم في الدنيا، على أنهم خير من المؤمنين، فقالوا معارضين للحق: أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أي: نحن والمؤمنون خَيْرٌ مَقَامًا أي: في الدنيا، من كثرة الأموال والأولاد، وتوفر الشهوات وَأَحْسَنُ نَدِيًّا أي مجلسا.
أي: فاستنتجوا من هذه المقدمة الفاسدة، أنهم أكثر مالا وأولادا، وقد حصلت لهم أكثر مطالبهم من الدنيا، ومجالسهم وأنديتهم مزخرفة مزوقة.
والمؤمنون بخلاف هذه الحال، فهم خير من المؤمنين، وهذا دليل في غاية الفساد، وهو من باب قلب الحقائق، وإلا فكثرة الأموال والأولاد، وحسن المنظر، كثيرا ما يكون سببا لهلاك صاحبه، وشقائه، وشره

تفسير البغوي

قوله عز وجل : ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ) واضحات ( قال الذين كفروا ) يعني : النضر بن الحارث وذويه من قريش ( للذين آمنوا ) يعني فقراء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة وكان المشركون يرجلون شعورهم ويدهنون رءوسهم ويلبسون حرير ثيابهم فقالوا للمؤمنين : ( أي الفريقين خير مقاما ) منزلا ومسكنا [ وهو موضع الإقامة .
وقرأ ابن كثير : " مقاما " بضم الميم أي : إقامة ] .
( وأحسن نديا ) أي مجلسا ومثله النادي فأجابهم الله تعالى فقال :

تفسير الوسيط

فقوله- سبحانه-: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ .
.
.
حكاية لما قاله الكافرون للمؤمنين على سبيل التباهي والتفاخر.
أى: وإذا تتلى على هؤلاء المشركين المنكرين للبعث آياتنا البينات الواضحات، الدالة على صحة وقوع البعث والحساب يوم القيامة قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا على سبيل العناد والتعالي لِلَّذِينَ آمَنُوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قالوا لهم انظروا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا.
والمقام- بفتح الميم-: مكان القيام والمراد به مساكنهم ومنازلهم التي يسكنونها وينزلون بها.
والندى والنادي والمنتدى: مجلس القوم ومكان تجمعهم.
يقال: ندوت القوم أندوهم ندوا، إذا جمعتهم في مجلس للانتداء.
ومنه: دار الندوة للمكان الذي كانت تجتمع فيه قريش للتشاور في أمورها.
أى: وإذا تتلى على هؤلاء الكافرين آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وعلى أن البعث حق.
قالوا للمؤمنين على سبيل الاحتقار لهم: نحن وأنتم أينا خير من الآخر مكانا، وأحسن مجلسا ومجتمعا فهم يتفاخرون على المؤمنين بمساكنهم الفارهة، ومجالسهم التي يجتمع فيها أغنياؤهم ووجهاؤهم.
قال الجمل في حاشيته: «أى قالوا للمؤمنين: انظروا إلى منازلنا فتروها أحسن من منازلكم وانظروا إلى مجلسنا عند التحدث ومجلسكم، فترونا نجلس في صدر المجلس، وأنتم جالسون في طرفه الحقير.
فإذا كنا بهذه المثابة وأنتم بتلك فنحن عند الله خير منكم، ولو كنتم على حق لأكرمكم الله بهذه الأمور كما أكرمنا بها» .
وما حكاه الله- تعالى- عن هؤلاء الكافرين في هذه الآية، قد جاء ما يشبهه في آيات أخرى، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ .

المصدر : تفسير : وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين