موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

تفسير وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن - الآية 74 من سورة مريم

سورة مريم الآية رقم 74 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 74 من سورة مريم عدة تفاسير, سورة مريم : عدد الآيات 98 - الصفحة 310 - الجزء 16.

﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ﴾
[ مريم: 74]


التفسير الميسر

وكثيرًا أهلكنا قبل كفار قومك - أيها الرسول - من الأمم كانوا أحسن متاعًا منهم وأجمل منظرًا.

تفسير الجلالين

«وكم» أي كثيرا «أهلكنا قبلهم من قرن» أي أمة من الأمم الماضية «هم أحسن أثاثا» مالاً ومتاعا «ورئيا» منظرا من الرؤية فكما أهلكناهم لكفرهم هلك هؤلاء.

تفسير السعدي

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا أي: متاعا، من أوان وفرش، وبيوت، وزخارف، وأحسن رئيا، أي: أحسن مرأى ومنظرا، من غضارة العيش، وسرور اللذات، وحسن الصور، فإذا كان هؤلاء المهلكون أحسن منهم أثاثا ورئيا، ولم يمنعهم ذلك من حلول العقاب بهم، فكيف يكون هؤلاء، وهم أقل منهم وأذل، معتصمين من العذاب أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ ؟ وعلم من هذا، أن الاستدلال على خير الآخرة بخير الدنيا من أفسد الأدلة، وأنه من طرق الكفار.

تفسير البغوي

( وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ) أي متاعا وأموالا .
وقال مقاتل : لباسا وثيابا ( ورئيا ) قرأ أكثر القراء بالهمز أي : منظرا من " الرؤية " وقرأ ابن عامر وأبو جعفر ونافع غير ورش : " وريا " مشددا بغير همز وله تفسيران : أحدهما هو الأول بطرح الهمز والثاني : من الري الذي هو ضد العطش ومعناه : الارتواء من النعمة فإن المتنعم يظهر فيه ارتواء النعمة ، والفقير يظهر عليه ذيول الفقر .

تفسير الوسيط

وقد رد الله- تعالى- على هؤلاء الجاهلين المغرورين بقوله: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً.
وكَمْ هنا خبرية، ومعناها الاخبار عن العدد الكثير وهي في محل نصب على المفعول به لجملة أَهْلَكْنا ومِنْ قَرْنٍ تمييز لها.
والقرن: اسم لأهل كل أمة تتقدم في الوجود على غيرها، مأخوذ من قرن الدابة لتقدمه فيها.
والأثاث المتاع للبيت.
وقيل: هو الجديد من الفراش، وقد يطلق على المال بصفة عامة.
ورِءْياً أى: منظرا وهيئة ومرأى في العين مأخوذ من الرؤية التي تراها العين.
والمعنى: قل- أيها الرسول الكريم- لهؤلاء الكافرين المتباهين بمساكنهم ومجالسهم: لا تفتخروا ولا يغرنكم ما أنتم فيه من نعيم، فإنما هو نوع من الاستدراج، فإن الله- تعالى- قد أهلك كثيرا من الأمم السابقة عليكم، كانوا أحسن منكم متاعا وزينة، وكانوا أجمل منكم منظرا وهيئة فلم ينفعهم أثاثهم ورياشهم ومظهرهم الحسن، عند ما أراد الله- تعالى- إهلاكهم بسبب كفرهم وجحودهم.
فالآية الكريمة تهديد للكافرين المعاصرين للنبي صلّى الله عليه وسلّم ورد على أقوالهم الباطلة، وعنجهيتهم الذميمة إذ لو كانت المظاهر والأمتعة والهيئات الحسنة تنفع أصحابها، لنفعت أولئك المهلكين من الأمم السابقة.
وشبيه بهذه الآية في الرد على هؤلاء الكافرين قوله- تعالى-: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى.
إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ.
وقوله- سبحانه-: فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ.
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ .

المصدر : تفسير : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن