موقع الحمد لله القرآن الكريم القرآن mp3 المقالات الكتب التسعة مواقيت الصلاة
القرآن الكريم

شرح معنى الآية 85 من سورة غافر - فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا

سورة غافر الآية رقم 85 : شرح و تفسير الآية

تفسير و معنى الآية 85 من سورة غافر عدة تفاسير, سورة غافر : عدد الآيات 85 - الصفحة 476 - الجزء 24.

﴿ فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
[ غافر: 85]


التفسير الميسر

فلم يك ينفعهم إيمانهم هذا حين رأوا عذابنا؛ وذلك لأنه إيمان قد اضطروا إليه، لا إيمان اختيار ورغبة، سنة الله وطريقته التي سنَّها في الأمم كلها أن لا ينفعها الإيمان إذا رأوا العذاب، وهلك عند مجيء بأس الله الكافرون بربهم، الجاحدون توحيده وطاعته.

تفسير الجلالين

«فلم يكُ ينفعهم إيمانهم لما رأوْا بأسنا سُنَّتَ الله» نصبه على المصدر بفعل مقدِّر من لفظه «التي قد خلت في عباده» في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب «وخسر هنالك الكافرون» تبين خسرانهم لكل أحد وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك.

تفسير السعدي

فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا أي: في تلك الحال، وهذه سُنَّةَ اللَّهِ وعادته الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ أن المكذبين حين ينزل بهم بأس الله وعقابه إذا آمنوا، كان إيمانهم غير صحيح، ولا منجيًا لهم من العذاب، وذلك لأنه إيمان ضرورة، قد اضطروا إليه، وإيمان مشاهدة، وإنما الإيمان النافع الذي ينجي صاحبه، هو الإيمان الاختياري، الذي يكون إيمانًا بالغيب، وذلك قبل وجود قرائن العذاب.
وَخَسِرَ هُنَالِكَ أي: وقت الإهلاك، وإذاقة البأس الْكَافِرُونَ دينهم ودنياهم وأخراهم، ولا يكفي مجرد الخسارة، في تلك الدار، بل لا بد من خسران يشقي في العذاب الشديد، والخلود فيه، دائما أبدًا.
تم تفسير سورة المؤمن بحمد الله ولطفه ومعونته، لا بحولنا وقوتنا، فله الشكر والثناء

تفسير البغوي

( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) عذابنا ، ) ( سنت الله ) قيل : نصبها بنزع الخافض ، أي : كسنة الله .
وقيل : على المصدر .
وقيل : على الإغراء أي : احذروا سنة الله ( التي قد خلت في عباده ) وتلك السنة أنهم إذا عاينوا عذاب الله آمنوا ، ولا ينفعهم إيمانهم عند معاينة العذاب .
( وخسر هنالك الكافرون ) بذهاب الدارين ، قال الزجاج : الكافر خاسر في كل وقت ، ولكنهم يتبين لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب .

تفسير الوسيط

وقد بين- سبحانه- أن إيمانهم هذا لن ينفعهم لأنه جاء في غير وقته فقال فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ شيئا من النفع لأنه إيمان جاء عند معاينة العذاب، والإيمان الذي يدعى في هذا الوقت لا قيمة له، لأنه جاء في وقت الاضطرار لا في وقت الاختيار.
ولفظ «سنة» في قوله- تعالى-: سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ.
.
منصوب على أنه مصدر مؤكد لفعل محذوف.
أى: سن الله- تعالى- ذلك، وهو عدم نفع الإيمان عند حلول العذاب سنة ماضية في الناس، بحيث لا تتخلف في أى زمان أو مكان.
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ أى: في هذا الوقت الذي ينزل الله- تعالى- فيه العذاب على الكافرين يخسرون كل شيء، بحيث لا تنفعهم لا أموالهم ولا أولادهم ولا آلهتهم التي كانوا يتوهمون شفاعتها.
وبعد: فهذا تفسير وسيط لسورة «غافر» نسأل الله- تعالى- أن يجعله خالصا لوجهه، ونافعا لعباده:وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

المصدر : تفسير : فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا