آداب استماع القران الكريم وأثره على المستمع : الحمد لله

آداب استماع القران الكريم وأثره على المستمع

أحمد الشامي
مشاركة أحمد الشامي

في فن الاستماع للقرآن جئتكم بهذه الهمسات.
يقول ابن القيم: فإن كان للمسموع معنى شريفا بصوت لذيذ حصل للقلب حظه ونصيبه من إدراك المعنى وابتهج به أتم ابتهاج على حسب إدراكه له, وللروح حظها ونصيبها من لذة الصوت ونغمته وحسنه فابتهجت به فتضاعف اللذة,ويتم الابتهاج ويحصل الارتياح حتى ربما فاض على البدن والجوارح وعلى الجليس ,وهذا لا يحصل على الكمال في هذا العالم ولا يحصل إلا عند سماع كلام الله)


ثم يقول 
( وصاحب هذه الحال في حال سماعه شتغل القلب بالحرب بينه وبين النفس فيفوته من روح المسموع ونعيمه ولذته, بحسب اشتغاله عنه بالمحاربة
ولا سبيل له إلى حصول ذلك بتمامه حتى تضع الحرب أوزارها, وربما صادفه في حال السماع وارد حق أو الظفر بمعنى بديع لا يقدر فكره على صيده كل وقت فيغيب به ويستغرق فيه عما يأتي بعده فيعجز عن صيد تلك المعاني ويدهشه ازدحامها فيبقى قلبه باهتا
تكاثرت الظباء على خراش …. فما يدري خراش ما يصيد

فوظيفته في مثل هدا الحال : أن يفنى عن وارده ويعلق قلبه بالمتكلم وكأنه يسمع كلامه منه, ويجعل قلبه نهرا لجريان معاينة ويفرغه من سوى فهم المراد وينصب إليه انصبابا يتلقى فيه معانيه,كتلقى المحب للأحباب القادمين عليه لا يشغله حبيب منهم عن حبيب بل يعطي كل قادم حقه وكتلقي الضيوف والزواروهذا إنما يكون مع سعة القلب وقوة الاستعداد وكمال الحضور)

ويكمل :
(ولكن في الابتداء يعسر عليه ذلك وفي التوسط يهون عليه ولا انتهاء هاهنا ألبته )
ويقول:.
(وهذا السماع القرآني سماع أهل المعرفة بالله والاستقامة على صراطه المستقيم ويحصل للأذهان الصافية منه معان وإشارات ومعارف
وعلوم تتغذى بها القلوب المشرقة بنور الأنس فتجد بها ولها لذة روحانية
يصل نعيمها إلى القلوب والأرواح .. وربما فاض حتى وصل إلى الأجسام فيجد من اللذة مالم يعهد مثله من اللذات الحسية ).

منقول عن الشيخ أيمن طعيمة

ahmad

أحمد الشامي

أحدث التعليقات