الحمد لله

آداب استماع القران الكريم وأثره على المستمع

في فن الاستماع للقرآن جئتكم بهذه الهمسات.
يقول ابن القيم: فإن كان للمسموع معنى شريفا بصوت لذيذ حصل للقلب حظه ونصيبه من إدراك المعنى وابتهج به أتم ابتهاج على حسب إدراكه له, وللروح حظها ونصيبها من لذة الصوت ونغمته وحسنه فابتهجت به فتضاعف اللذة,ويتم الابتهاج ويحصل الارتياح حتى ربما فاض على البدن والجوارح وعلى الجليس ,وهذا لا يحصل على الكمال في هذا العالم ولا يحصل إلا عند سماع كلام الله)


ثم يقول 
( وصاحب هذه الحال في حال سماعه شتغل القلب بالحرب بينه وبين النفس فيفوته من روح المسموع ونعيمه ولذته, بحسب اشتغاله عنه بالمحاربة
ولا سبيل له إلى حصول ذلك بتمامه حتى تضع الحرب أوزارها, وربما صادفه في حال السماع وارد حق أو الظفر بمعنى بديع لا يقدر فكره على صيده كل وقت فيغيب به ويستغرق فيه عما يأتي بعده فيعجز عن صيد تلك المعاني ويدهشه ازدحامها فيبقى قلبه باهتا
تكاثرت الظباء على خراش …. فما يدري خراش ما يصيد

فوظيفته في مثل هدا الحال : أن يفنى عن وارده ويعلق قلبه بالمتكلم وكأنه يسمع كلامه منه, ويجعل قلبه نهرا لجريان معاينة ويفرغه من سوى فهم المراد وينصب إليه انصبابا يتلقى فيه معانيه,كتلقى المحب للأحباب القادمين عليه لا يشغله حبيب منهم عن حبيب بل يعطي كل قادم حقه وكتلقي الضيوف والزواروهذا إنما يكون مع سعة القلب وقوة الاستعداد وكمال الحضور)

ويكمل :
(ولكن في الابتداء يعسر عليه ذلك وفي التوسط يهون عليه ولا انتهاء هاهنا ألبته )
ويقول:.
(وهذا السماع القرآني سماع أهل المعرفة بالله والاستقامة على صراطه المستقيم ويحصل للأذهان الصافية منه معان وإشارات ومعارف
وعلوم تتغذى بها القلوب المشرقة بنور الأنس فتجد بها ولها لذة روحانية
يصل نعيمها إلى القلوب والأرواح .. وربما فاض حتى وصل إلى الأجسام فيجد من اللذة مالم يعهد مثله من اللذات الحسية ).

منقول عن الشيخ أيمن طعيمة

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات

    #قراءة_القرآن_في_رمضان
    السؤال ( 1069) في شهر رمضان ينشط الناس بقراءة القراءن
    قرآت ورد قليل مع التدبر افضل
    ام قراءة كثيرة بلا تدبر؟

    الجواب ( 1069) شهر رمضان هو شهر القرآن هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن
    وكان جبريل عليه السلام يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن كل سنة وفي السنة التي قبض بها عارضه مرتين
    وأما السلف الصالح كان لهم شأن مع القرآن في رمضان بل لم يكونوا يشتغلون فيه بغيره .
    كان الزهري إذا دخل رمضان يقول : إنما هو قراءة القرآن و إطعام الطعام .
    قال ابن الحكم : كان مالك إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث و مجالسة أهل العلم .
    قال عبد الرزاق : كان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة و أقبل على قراءة القرآن
    وان استطاع أن يقرأ بتدبر مع كثرة التلاوة فهو أفضل فأيامه مباركة ونفحاته عارضة سرعان مانرحل فلنتعرض لها ولنكثر فيها من الطاعات

    نزيه حرفوش

    #سماع_القرآن
    السؤال ( 1071) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما رأيكم بسماع القرآن مع التدبر؟

    الجواب ( 1071) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    الاستماع إلى القرآن الكريم مع التدبر فضل ومنة من الله لمن رزقه الله مفاتحه ولكن  الأفضل هو القراءة؛ إذ التلاوة تشتمل على الاستماع إلى قراءة نفسه، وتشتمل على زيادة، وهي القراءة بتحريك اللسان بكلام الله تعالى، والنظر في المصحف الشريف، ولهذا كانت القراءة أفضل.والله تعالى أعلم.

    نزيه حرفوش