تغطية الوجه عند المالكية : الحمد لله

تغطية الوجه عند المالكية

(ستر الوجه) عند المالكية:

أما معتمد مذهبنا معشر الحنابلة، ومعتمد مذهب الشافعية وقول قوي عند الحنفية: فوجوب ستر الوجه.
وعندنا وعند الشافعية والحنفية قول آخر بالاستحباب.

وأما المالكية فمثل غيرهم عندهم القولان: الوجوب والاستحباب، ومعتمدهم الاستحباب.

لكن المجرم مفتي الدم الذي يحمل أوزار من أُعدم ظلما؛ يزعم اليوم أن المالكية يكرهون النقاب.
ومن أحل القتل وسكت عن العظائم؛ أفيستغرب منه الوقوف ضد النقاب؟!


لن أنقل كلام ابن خويز منداد وابن عبد البر وابن العربي ونحوهم في الإجماع على مشروعية ستر الوجه أو الجزم بوجوبه.
بل سأنقل كلام المتأخرين من المالكية -عشان ميطلعش واحد يتنحنح ويفكر نفسه فاهما واللي بيردوا عليه مش فاهمين، وشغل الثلاث ورقات ده مش علينا احنا-

١- الحطاب في مواهب الجليل: "واعلم أنه إن خُشي من المرأة الفتنة؛ يجب عليها ستر الوجه والكفين. قاله القاضي عبد الوهاب، ونقله عنه الشيخ أحمد زرّوق في شرح الرسالة، وهو ظاهر التوضيح. هذا ما يجب عليها".

٢- البناني في حاشيته على شرح الزرقاني على مختصر خليل، في حال خوف الفتنة أو النظر إلى المرأة بلذة، فيحرم النظر إليها، قال: "وهل يجب عليها حينئذٍ ستر وجهها -وهو الذي لابن مرزوق في اغتنام الفرصة قائلًا: إنه مشهور المذهب، ونقل الحطاب أيضًا الوجوب عن القاضي عبد الوهاب-، أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره، -وهو مقتضى نقل مَوَّاق عن عياض-؟ وفصل الشيخ زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها، وغيرها فيستحب".

٣- الدردير في الشرح الكبير، فيما يحرم بالإحرام بحج أو عمرة: "وستر وجه، أو بعضه، إلا لستر عن أعين الناس فلا يحرم، بل يجب إن ظنت الفتنة بها"
قال الدسوقي: "حاصله: أنه متى أرادت الستر عن أعين الرجال؛ جاز لها ذلك مطلقا: علمت، أو ظنت الفتنة بها أم لا، نعم إذا علمت، أو ظنت الفتنة بها كان سترها واجبا".

كفاية كدا، ولو شئنا نقلنا أضعاف هذا.

 

كتبه محمد الأزهري الحنبلي