من هو مؤسس مذهب الإباضية و من هم الإباضية : الحمد لله

من هو مؤسس مذهب الإباضية و من هم الإباضية

ammar
مشاركة ammar

 أبو الشّعثاء التابعي جابر بن زيد (المتوفى سنة 93هـ / 711م) مؤسس مذهب الإباضية ،

الذي ينسب عادة إلى عبد الله بن إباض التميمي (المتوفى عام 80 هـ). كان جابر بن زيد من العلماء التابعين العاملين بالقرآن والسنة، تتلمذ على ابن عباس رضي الله عنهما، وأصول فقه الإباضية كأصول المذاهب الأخرى المعتمدة على القرآن والسنة والإجماع والقياس والاستدلال أو الاستنباط بجميع طرقه من الاستحسان والاستصلاح (المصالح المرسلة) والاستصحاب وقول الصحابي وغيرها. والمعتمد عندهم أن الإلهام من غير النبي صلّى الله عليه وسلم ليس بحجة في الأحكام الشرعية على غير الملهَم، وأما المجتهد الملهم فليس الإلهام في حقه حجة إلا في قضية لايوجد لحكمها دليل متفق عليه، وكأنه الاستحسان المعروف. وهم يتبرؤون من تسميتهم الخوارج أو الخوامس، وكانوا يعرفون بأهل الدعوة، وأهل الاستقامة، وجماعة المسلمين.
- وقد اشتهرت الإباضية بالقول بالمسائل الفقهية التالية (1) :
- 1ً - عدم جواز المسح على الخفين كالشيعة الإمامية.
- 2ً - عدم رفع الأيدي في تكبيرة الإحرام، أما إسبال الأيدي في الصلاة والاقتصار على تسليمة واحدة فهم موافقون المذهب المالكي والزيدي.
- 3ً - القول بإفطار من أصبح جنباً في رمضان عملاً بحديث أبي هريرة ورأي بعض التابعين.
- 4ً - تحريم ذبائح أهل الكتاب الذين لايعطون الجزية أو الحربيين غير المعاهدين، والإمامية لايجيزون أكل هذه الذبائح مطلقاً.
- 5ً - تحريم نكاح الصبي والصبية في قول جابر بن زيد، والعمل في المذهب بخلافه.
- 6ً - كراهة الجمع بين بنات العم خوف القطيعة، وهي كراهة تنزيه.

- 7ً - الوصية واجبة للأقربين غير الوارثين عملاً بالأحاديث التي تحث على الإيصاء، وتجوز الوصية لأولاد الابن مع وجود الأولاد، لقول الله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدَكم الموتُ إن ترك خيراً الوصيةُ للوالدين والأقربين} [البقرة:180/2] ونسخت الوصية للوالدين بآية المواريث وبحديث (لاوصية لوارث).
- 8ً - المكاتب حر من وقت الكتابة، والمدبَّر حر بعد موت المدبِّر كبقية المذاهب، أو بعد انقضاء الأجل الذي أجل إليه، ولايجوز بيعه إلا في الدَّيْن عند أكثر علماء المذهب.
- 9ً - تحريم التبغ على أنه من الخبائث.
- ومن كتبهم في العقيدة: (مشارق الأنوار) للشيخ نور الدين السالمي، وفي الأصول (طلعة الشمس) للشيخ نور الدين السالمي، وفي الفقه (شرح النيل وشفاء العليل) للشيخ محمد بن يوسف بن أطَّفَيِّش،( 17) جزءا، و (قاموس الشريعة) للسعدي، (90 جزءاً)، و(المصنَّف) للشيخ أحمد بن عبد الله الكندي، (42 جزءًا)، و «منهج الطالبين» للشيخ الشقعبي، (20 جزءاً )، و «الإيضاح» للشيخ الشمَّاخي،( 8 أجزاء)، و(جوهر النظام) للشيخ السالمي، و(الجامع) لابن بركة في جزأين.
- ومايزال مذهبهم قائماً في سلطنة عمان وفي شرق أفريقيا والجزائر وليبيا وتونس.
- وهم في العقائد يقولون بتخليد أصحاب الكبائر في النار إن لم يتوبوا، وبالولاية والبراءة (ولاية الطائع والبراءة من العاصي) وبجواز التَّقيَّة في الأقوال لا في الأفعال، وبأن صفات الله تعالى هي عين الذات، أي أن صفاته قائمة بذاته وليست مغايرة له، فهم يقصدون تعظيم الله وتنزيهه، كما أنهم كالشيعة بنفيهم رؤية الله عز وجل في الآخرة يقصدون التعظيم والتنزيه، ولكنهم لايقولون كالمعتزلة بالتحسين والتقبيح العقليين، ولا بوجوب فعل الصلاح والأصلح على الله تعالى
__________-
(1) بحث ( دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة الإسلامية ) للدكتور إبراهيم عبد العزيز بدوي ص18، مع تعديلات وتصحيحات لنا.

من كتاب الفقه الاسلامي و أدلته للدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله