الحمد لله

نصاب زكاة الذهب والفضة وحلي المرأة

نصاب زكاة الذهب والفضة وحلي المرأة:
إذا بلغ الذهب والفضة النصاب فإنه يجب إخراج الزكاة منهما بعد مرور عام هجري كامل ونصاب الذهب :
١- ( ٨٥)جراما من الذهب عيار(٢٤).
٢- (٩٧) جراما من الذهب عيار( ٢١).
٣- ( ١١٣) جراما من الذهب عيار( ١٨).
ونصاب الفضة (٥٩٥) جراما من الفضة.
فإذا وصل الذهب والفضة هذا النصاب ومر عليهما عام هجري كامل وجب إخراج ٥‚٢ ٪ من قيمة هذا الذهب والفضة مالا.( يعني علي كل ألف ٢٥ جنيها).


واختلف العلماء في زكاة حلي المرأة من الذهب والفضة :
والراجح أنه تجب في حلي النساء الزكاة إن بلغت النصاب ومر عليها عام هجري كامل لما ثبت في السنة أن امرأة أتت رسول الله ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال لها : أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا.قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلي رسول الله وقالت: هما لله عز وجل ولرسوله.رواه أبوداود(١٥٦٣) وغيره وهو صحيح لشواهده.
وتزينت عائشة لرسول الله بفتخات من فضة فقال لها رسول الله: أتؤدين زكاتهن؟ قالت : لا. قال : هو حسبك من النار.رواه أبوداود (١٥٦٥) وغيره وهو حسن لشواهده.
ودخلت أسماء بنت يزيد وخالتها علي رسول الله وعليها إسورة من ذهب فقال لهمارسول الله: أتعطيان زكاته؟ فقالتا: لا.فقال: أما تخافان أن يسوركما الله أسورة من نار؟ أديا زكاته.رواه أحمد(٦/٤٦١) وهوحسن لشواهده.
وثبت عن بعض الصحابة القول بوجوب إخراج زكاة حلي المرأة كابن مسعود وعبدالله بن عمرو وعائشةفقد قالت: لا بأس بلبس الحلي إذا أعطي زكاته.رواه الدارقطني(٢/١٠٧) والبيهقي(٤/١٣٩) وسنده حسن.
وذهب الجمهور إلي أنه لا زكاة في حلي المرأة واعتمدوا علي حديث باطل : ليس في الحلي زكاة. ذكره ابن الجوزي في التحقيق وحكم عليه البيهقي بالبطلان ( الإرواء للألباني ٨١٧). 
واعتمدوا علي بعض الآثار الثابتة عن بعض الصحابة كابن عمر وجابر.
والراجح وجوب الزكاة في حلي المرأة لما ثبت في السنة وأقوال الصحابة متعارضة في المسألة والحجة بما ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهذا هو الأحوط للمرأة المسلمة فلعل من قال بعدم وجوب زكاة حلي المرأة من الصحابة لم تصله السنة أو كان المقصود بكلامه ما كان أقل من النصاب .

لو أخرجنا زكاة أموالنا ما وجدنا بيننا فقيرا:
لقد رغب الإسلام في الزكاة ترغيبا كبيرا فبها يتحقق التكافل بين المسلمين و هي تطهير لهم يقول الله تعالي:( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) ( التوبة ١٠٣).وقال رسول الله: من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب. فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه( الفرس أول ما يولد) حتي تكون مثل الجبل.رواه البخاري( ١٤١٠) ومسلم(١٠١٤).
الزكاة ركن من أركان الإسلام وفريضة من فرائضه لا يجوز الإهمال فيها أو تركها يقول الله تعالي:( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) ( آل عمران ١٨٠).
وقال الله تعالي : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمي عليها في نار جهنم فتكوي بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) ( التوبة ٣٤-٣٥).
وفي الحديث: من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه( شدقيه) ثم يقول: أنا كنزك أنا مالك.رواه البخاري(١٤٠٣).
وفي الحديث: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوي بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتي يقضي بين العباد فيري سبيله إما إلي الجنة وإما إلي النار.رواه مسلم(٩٨٧).
ومن امتنع عن أداء الزكاة عوقب من الحاكم وأخذ منه نصف ماله زجرا له ولأمثاله ففي الحديث: ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا تبارك وتعالي .رواه أبوداود(١٥٦٠) وحسنه الألباني.

كتبه د. ابراهيم أبو شادي

  • الإجابة عن الاستفتاءات
    الإجابة عن الاستفتاءات

    زكاة الذهب
    السؤال (1278 ) السلام عليكم
    ذهب الزينة اذا كانت المرأة لا ترتديه هل عليه زكاة اذا بلغ النصاب ؟

    الجواب ( 1278) وعليكم السلام ورحمة الله

    حلي الذهب إن كان قليلا معتادا من مثيلاتها، وترتديه المرأة للزينة، وليس للادخار، فلا زكاة عليه، وإن بلغ نصابا...

    أما إن كان للادخار، أو غير مألوف من مثيلاتها، وبلغ نصابا فعليه زكاة...

    والله تعالى أعلم

    أبو حمزة