الحمد لله

حكم تربية الحمام و هل تقبل شهادة الحميماتي

السؤال :

ما حكم (الحميماتي) الذي يكش الحمام وينال من طيور الآخرين .

جزاكم الله خيرا .
 
الجواب :
 
تربية الحمام في البيت للانتفاع به وبيعه، جائزة ما دام لا يحصل بذلك إيذاء للجيران، ولا إضاعة حق الحمام؛ ففي الصحيحين عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟. والنغير تصغير نغر وهو: طائر صغير.
 
قال ابن حجر في الفتح: إن في الحديث دلالة على جواز إمساك الطير في القفص، ونحوه .... اهـ.
 
وجاء في "المبسوط": فأما إذا كان يمسك الحمام في بيته يستأنس بها، ولا يطيرها عادة، فهو عدل مقبول الشهادة؛ لأن إمساك الحمام في البيوت مباح، ألا ترى أن الناس يتخذون بروج الحمامات، ولم يمنع من ذلك أحد. اهـ.
 
أما اللعب بالحمام وتطييره فهو مكروه وصاحب ذلك تسقط شهادته ولا تقبل عند العلماء لاشتغاله بأمر من خوارم المروءة ولما فيه من مظنة الاطلاع على عورات الناس والانشغال بها عن الطاعات ومحاسن الأفعال .
 
قال النووي رحمه الله تعالى: اتخاذ الحمام للفرخ والبيض أو الأنس أو حمل الكتب جائز بلا كراهة وأما اللعب بها للتطير فالصحيح أنه مكروه فإن انضم إليه قمار ونحوه ردت الشهادة. انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 
 
وقال الكاسائي رحمه الله تعالى: في بدائع الصنائع : "والذي يلعب بالحمام فإن كان لا يطيرها لاتسقط عدالته, وإن كان يطيرها تسقط عدالته; لأنه يطلع على عورات النساء, ويشغله ذلك عن الصلاة والطاعات" انتهى .
الدكتور /إبراهيم شاشو