تسجيل الدخول


ألقاب بحاجة إلى تحقيق عند إطلاقها

ابو محمد الحنبلي
مشاركة ابو محمد الحنبلي

[ ألقاب بحاجة إلى تحقيق عند إطلاقها ]

نقرأ ونسمع من أتباع بعض الشيوخ أو الشخوص أوصافًا يصفون بها شيوخهم ومحبيهم..
لكن عند التدقيق في الموصوف لا نجد أنَّ الوصف منطبق عليه، بل قد يكون مشتغلًا ببعض ذلك اللقب ، والبعض الآخر مجانب له مطلقًا، والله المستعان

ومن هذه الألقاب
١. الإمام :
يقول ابن منظور: "الإمام كل من ائتم به قومٌ كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين... والجمع: أئمة، وإمام كل شيء قيَّمه والمصلح له، والقرآن إمام المسلمين، وسيدنا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إمام الأئمة، والخليفة إمام الرعية، وأممت القوم في الصلاة إمامة، وائتُم به: اقتدي به. والإمام هو من اتبعه الناس على قوله "

٢. العلَّامة : العَلاَّمُ : مِنْ عَلِمَ للمبالغة فعّال.
قال ابن منظور: "وإنما لحقت لإعلام السامع أن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية"

إذن هو من بلغ الغاية والنهاية في العلم.
واليوم نقرأ كثيراً على مواقع التواصل فلان العلامة البحر ونحو من هذه العبارات التي يطلقها محبو ذلك الشيخ

٣. المحدث : لقب خاص بمن اشتغل بعلم الحديث رواية ودراية، واطّلع على كثير من الروايات وأسماء الرواة، حتى عُرف بذلك، وتميّز فيه، مع الضّبط والإتقان.
قال ابن سيد الناس: "المحدّث إذا توسع في حفظه، حتى عرف شيوخه، وشيوخ شيوخه، طبقة بعد طبقة، بحيث يكون ما يعرفه من كل طبقة أكثر مما يجهله منها، فهذا هو الحافظ."
قال أبو زرعة الرازي: " كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، قيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرتُهُ فأخذت عليه الأبواب."
ويحيى بن معين الذين يقول:" كتبت بيدي ألف ألف حديث" ، وغيرهما مثل البخاري، وأبي زرعة، ومسلم، وغيرهم.
ولاشك أن هناك تباين واضح بين عصرهم وعصرنا
وقائل يقول : لدينا الآن من يشتغل في الحديث ويحفظ ونحو ذلك من الإيرادات التي لاتعدوا إلا تعاطفًا لانتسابه لذلك الشيخ أو محبته له.
▪ولكن اللقب العلمي ايضًا مما ينبغي صيانته ، فلا ينبغي لنا التهاون في إطلاق هذه الألقاب .
واليوم تطلق على من اشتغل في بعض أقسام علم الحديث، كمن حقق كتابًا أو ألّف كتابًا
مع عدم الانتقاص من المؤلف ، ولاحرج أن يطلق عليه لفظ صاحب علم في الحديث أو مشتغل بعلم الحديث ونحو من ذلك ، وأيضًا إذا أطلق أهل العلم على مشتغل بالحديث أنه عالم بالحديث فعند ذاك يمكن متابعة لمن هم أعلم بالصنعة.

ولم أجد ضابطًا عند الطلبة لإطلاق هذه الالفاظ سوى محبة الشيخ وموافقته له!

وفق الله الجميع لمايحب ويرضى

وكتب
فارس بن فالح الخزرجي

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم