تسجيل الدخول


ﺣﻜﻢ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ

ابو محمد الحنبلي
مشاركة ابو محمد الحنبلي

ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺟﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﻴﺲ ﺑﻮﻙ ، ﺧﺎﺻﺔً ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙُ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻁٍ ﻭﺍﺣﺘﻜﺎﻙ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﻌﺎﺭﻑ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ؟

- ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢُ ﻳﻨﺪﺭﺝُ ﺗﺤﺖَ ﻗﺎﻋﺪﺓٍ ﺃﺻّﻠﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻘﺎﻝ : ‏[ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧُﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮِّ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻭﻻ ﺗَﻌﺎﻭﻧُﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ، ﻭﺍﺗّﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥّ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺪﻳﺪُ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ‏] ‏( ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 2 ‏) ، ﻓﻜﻞُّ ﻣﺎ ﻛﺎﻥَ ﻓﻴﻪ ﺗﺴﻬﻴﻞٌ ﻟﻤﺤﺮّﻡٍ ، ﺃﻭ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﺳﺒﻴﻞُ ﻣﺤﺮﻡٍ ، ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ..

ﻭﻓﻲ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﺒﻌﺾِ ﻟﻠﺠﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴّﺔ ﻭﺣﺚّ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉِ ﺍﻟﺮﻭﻳﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸّﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﻨﺎﺕِ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﺠّﺔ " ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻑ " ﻭ " ﻻﻳﻚ ﻷﺟﻤﻞ ﺷﺐ ﺑﻜﻠﻴّﺘﻨﺎ " ﻭ " ﺷﻴﺮ ﻷﺣﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺻﺒﻴﺔ " ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻙ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺧﺮ ﺍﻟﻜﻼﻣﻴّﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴّﺔ ﺑﻘﻠّﺔ ﺣﻴﺎﺀٍ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ؛ ﻓﻼ ﺭﻳﺐَ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥَ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺯﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺮﻭﺏ ﻭﻣﻨُﺸِﺌﻪ ، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠّﻢ : ‏( ﻛﻠّﻜﻢ ﺭﺍﻉٍ ، ﻭﻛﻠّﻜﻢ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺭﻋﻴّﺘﻪ ‏) ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﺳﻢ ﻋﻤﻮﻡٍ ﺷﺎﻣﻞٍ ﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻭﺍﻟﺒﻼﺩ ، ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ، ﻭﻛﺬﺍ ﺍﻟﺠﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤُﻨﺸﺄﺓ ﺗﺤﺖ ﺭﻗﺎﺑﺔ " ﺍﻵﺩﻣﻦ " ﻭﺇﺷﺮﺍﻓﻪ ، ﻭﻛﻞُّ ﻋﻀﻮٍ ﺣﻴﻨﺌﺬٍ ﻣُﺤﺎﺳﺐٌ ﺑﻌﻤﻠﻪ ؛ ﺇﻥْ ﺃﺣﺴﻦَ ﻓﺤﺴﻦٌ ، ﻭﺇﻥْ ﺃﺳﺎﺀَ ﻭﺟﺎﻭﺯَ ﺍﻟﺤﺪَّ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉَ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉِ ﻭﺍﻟﻌُﺮﻑِ ﻣﻤّﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑٌ ﺃﺛِﻢ ..

ﻭﻳُﺨﺸَﻰ ﻣﻦ ﻛﻞِّ ﻭﺯﺭٍ ﺣﺎﺩﺙٍ ، ﻭﻣﻦ ﻛﻞِّ ﺯﻧﻰً ﻭﺍﻗﻊٍ ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻤﻊِ ﺍﻟﻤُﺸﺮﻑ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺼﺒﺎﻳﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻪ ﻭﺧﻠﻄﻬﻢ ﺑﺒﻌﺾ ؛ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺔِ ﻣُﻨﺸِﺊ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔِ ﻋﻠﻰ ﻧﻴّﺘﻪِ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺩﺍﻋﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺯﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ‏( ﻭﻣﻦ ﺳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺳﻴﺌﺔ ؛ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺯﺭﻫﺎ ﻭﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ، ﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﺷﻴﺌﺎً ‏) ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔٍ ﺃﺧﺮﻯ : ‏( ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺿﻼﻟﺔ ؛ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺛﻢ ﻣﺜﻞ ﺁﺛﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﻣﻬﻢ ﺷﻴﺌًﺎ ‏) ، ﻭﻻ ﺃﻗﺒﺢُ ﻣﻦ ﺩﻋﻮﺓِ ﺷﺒﺎﺏٍ ﻭﺑﻨﺎﺕٍ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﺭﻑ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﺗﺤﻔﻴﺰﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺇﺟﻤﺎﻋﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏِ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚَ ﺩﻟﻴﻞٌ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ‏[ ﻟﻴﺤﻤﻠﻮﺍ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢْ ﻛﺎﻣﻠﺔً ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ، ﻭﻣِﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳُﻀﻠّﻮﻧﻬﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻋﻠﻢٍ ، ﺃﻻ ﺳﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﺰﺭﻭﻥ ‏] ‏( ﺍﻟﻨﺤﻞ 25 : ‏) ..

ﻭﺃﻣّﺎ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻬﺪَ ، ﻭﻋﻤﻞَ ﻓﻤﻨﻊَ ، ﻛﻨﺤﻮ ﻣﻦ ﻳُﻨﺸﺊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔً ﻹﻗﺮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺃﻭ ﺑﺴﻂِ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ، ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﺘﻼﻗﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮﺡٍ ﻭﺍﺣﺪٍ ؛ ﻓﺈﻥْ ﺃﺧﺬ ﺑﺎﺣﺘﻴﺎﻃﻪ ، ﻭﺭﺍﻗﺐَ ﻭﺑﺎﻟﻎَ ﻓﻲ ﻣﻨﻊِ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﺗﺤﺪﺙُ ، ﻭﺣﺪّ ﺷﺮﻭﻃﺎً ﺻﺎﺭﻣﺔً ﻓﻲ ﻣﻨﻊِ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻤﺎﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ؛ ﻓﺈﻥْ ﺗﺴﺮّﺏ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﺴﺮّﺏٌ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﻓﻮﻕ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭﻣﺎ ﻻ ﻳﻄﻴﻘﻪ ؛ ﻓﻼ ﺣﺮﺝ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻔﻮِّ ﻋﻨﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﺟﺘﻬﺪَ ، ﻓﻼ ﻳُﺤﻤَّﻞ ﺑﺠﺮﻳﺮﺓ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭﻻ ﻳُﺤﺎﺳﺐ ﺑﺨﻄﺄِ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ : ‏[ ﻭﻻ ﺗﺰﺭُ ﻭﺍﺯﺭﺓٌ ﻭِﺯﺭَ ﺃﺧﺮﻯ ‏] ، ﻓﺈﻥْ ﺭﺃﻯ ﻭﺍﺭﺗﻀﻰ ، ﻓﺤﻜﻤﻪ ﻛﺎﻷﻭّﻝ ﻭﻗﺪ ﺑﺴﻄﻨﺎﻩ ﻭﻓﺼّﻠﻨﺎﻩ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝُ ﻟﻤﺰﻳﺪَ ﺑﻴﺎﻥٍ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻟﻪُ ﻗﻠﺐٌ ﺃﻭ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﺴﻤﻊَ ﻭﻫﻮ ﺷﻬﻴﺪ .. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ . ﺃ . ﻫـ
د ماجد شمسي باشا

شكرا لدعمكم

تم تأسيس موقع القرآن الكريم بالرسم العثماني و موقع الحمد لله كبادرة متواضعة بهدف خدمة الكتاب العزيز و السنة المطهرة و الاهتمام بطلاب العلم و تيسير العلوم الشرعية على منهاج الكتاب و السنة , وإننا سعيدون بدعمكم لنا و نقدّر حرصكم على استمرارنا و نسأل الله تعالى أن يتقبل منا و يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .
مجتمعنا القرآن الكريم